الأربعاء، 23 أغسطس 2017

حصون مدينة طرابلس القديمة


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نقدم إليكم اصدقاء صفحة مدونة امواج البحر الأكارم صورة مدمجة توضح مواقع الحصون القديمة التي كانت تحمي مدينة طرابلس في فترة الاحتلال الاسباني و بداية العهد العثماني و من الخرائط بالامكان تبين ان طرابلس كانت محصنة تحصينا جيدا ضد الهجات البرية و البحرية أما قلعة السراي الحمراء فكانت تحيط بها الخنادق البحرية من جميع الجهات و لا تصلها بالأرض إلا قنطرة من ناحية شارع الخندق ترفع في حالة وجود خطر على القلعة لتعزلها بشكل كامل عن اي تهديد .
كتبنا الشروحات على الخرائط بالتعاون مع الصديق و الباحث / زكريا المغربي Zakaria EL Moghrabi و نرفق معه هذا الشرح الرائع المقدم من الاخ زكريا المغربي و الذي نشرناه فيما سبق تتميما للفائدة ...
بحث كامل عن حصون مدينة طرابلس القديمة :
بقلم الباحث : Zakaria EL Moghrabi زكريا المغربي
ترك الجراح الفرنسي (جيرارد Girard ) وصفا لمدينة طرابلس قرب سنة 1672 في مخطوطته (Histoire Chronologique ) التي تعد مرجعا هاما من القرن السابع عشرعند أسره في المياه الطرابلسية أثناء حرب كريت و كان مهتما بجمع عناصر وصفها التاريخي للمدينة ..

طرابلس هي مدينة ذات شكل خماسي ، غير متناسقة الأطراف ، يبلغ محيطها 1800 خطوة ، محاطة بأسوار ذات بابين ، وستة أبراج ، وحصن ، ثم القلعة. ويؤدي باب المنشية إلى الريف ، وهو واقع بين خندق القلعة ودار البارود ، يليه الدباغ وبرج الولي وبرج باب زناتة ، ثم الركن الذي به حارة اليهود , ثم حصن غير كامل بدأ في تشييده محمد الساقزلي لاحكام السيطرة على المدينة. فأعاقه الموت عن إتمامه. (المقصود برج سيدي الهدار ) - ثم حصن الطابية - ( المقصود به برج التراب منطقة خزان القبة حاليا) .. وفي الزاوية يقوم حصن درغوت الذي يتصل بجسر قابل للرفع ، وثمة ساحة تدعى ( البلفدير - ميرادور ) تنصب فيها المدفعية في بعض الاحيان ، وثمة برج مربع شبه خرب ، ثم باب البحر ، ويوجد خارج هذا الباب سكن رئيس المرسى ، وعلى طول السور ثمة مجموعة من الدكاكين لتخزين الاشرعة والحبال. وتشاهد بعد الباب مجموعة من الابراج الصغيرة القائمة على الاسوار وساحة تسمى ساحة حصن المجزرة ، أقامها عثمان الساقزلي سنة 1669 ، ومنها يمكن ضرب مدخل الميناء.
ولم تكن للمدفعية خنادق ، ولا حصون أمامية ، كما كان الشأن في العهد الاسباني وعهد فرسان مالطا. فقد ردم الاتراك الخنادق. ويبلغ محيط القلعة خمسمائة خطوة ، وبه باب واحد يقفل اثناء الليل.
أما الميناء فيحميه حصن المندريك(Castellejo ) حيث توقد الاضواء ليلا لإرشاد السفن. وكان عثمان الساقزلي قد حصن هذا البرج تحصينا جيدا في سنة 1661 ، ثم عمل بالي شاوس داي وابراهيم مصري أوغلو داي على وصل حصن المندريك بحصن درغوت بواسطة سور منيع.. وتساهم البطاريات المقامة عند الشاطئ الشرقي من المدينة في الدفاع عن الميناء.
أما طرق المدينة فهي في الغالب ضيقة ، والمباني بها مكونة من دورين وشرفات وردهات داخلية. لقد دمرت البلاد تدميرا كاملا خلال الفترة الواقعة بين 1510 و 1551 ، وفي القرن السابع عشر بعث الاسرى اليونانيون متعة إنشاء المنازل الجميلة المترفة.
و كاان مسجد درغوت أجمل مساجد المدينة التي بلغت في ذلك الوقت ما يقرب من عشرين مسجدا ، ويليه مسجد سيدي سالم ومسجد الخروبة. وتقع المقابر خارج المدينة. كانت للبحارة مقبرة خاصة بهم داخل سور سيدي احمودة ، أمام باب المنشية.
يقيم الإنكشارية في الفنادق. وقد أنشأ عثمان الساقزلي الفندق الكبير سنة 1654 في سوق الترك ، وهو يحوي أكثر من مائة غرفة ، ثم الفندق الجديد قرب مسجد درغوت ، وقد أنشأه سليمان كاهية سنة 1671 .. وكذلك أنشأ عثمان قرب القلعة سوقا مغطاة تعرف الان بسوق الربع ، وكانت تعرف في ذلك الوقت باسم سوق العرب مقابل السوق الاخرى التي تعرف باسم سوق الترك.

ليست هناك تعليقات: