·
أحبتي في الله...
ضمن سلسلة "خراريف عزاينا"، لتعريف أجيالنا الجديدة بتراثنا القصصي الجميل، الي سمعناه من أمهاتنا وجداتنا الله يرحمهم، وبعد ما حكيت لكم الأيام الي فاتت خرافة أم بسيسي، جايبلكم اليوم خرافة نقارش.
و خرافة نقارش زيها زي باقي خراريف ناسنا الاولى _الله يرحمهم_ تعلم الأطفال القيم والمثل العليا في إطار قصصي خيالي تشويقي، والقصة قد تختلف في بعض تفاصيلها من منطقة إلى أخرى لكن تبقى الحبكة الأساسية وحدة، وبدون إطالة، نخليكم مع الخرافة:
ضمن سلسلة "خراريف عزاينا"، لتعريف أجيالنا الجديدة بتراثنا القصصي الجميل، الي سمعناه من أمهاتنا وجداتنا الله يرحمهم، وبعد ما حكيت لكم الأيام الي فاتت خرافة أم بسيسي، جايبلكم اليوم خرافة نقارش.
و خرافة نقارش زيها زي باقي خراريف ناسنا الاولى _الله يرحمهم_ تعلم الأطفال القيم والمثل العليا في إطار قصصي خيالي تشويقي، والقصة قد تختلف في بعض تفاصيلها من منطقة إلى أخرى لكن تبقى الحبكة الأساسية وحدة، وبدون إطالة، نخليكم مع الخرافة:
خرافة نقارش
كان يا ما كان، في قديم الزمان، في بنية صغيرة حلوة و مؤدبة ولسانها أحلى من الشهد، اسمها نقارش.
نقارش كانت يتيمة، أمها ميتة وبوها مسافر، وقاعدة مع مرات بوها، ومرات بوها كانت قاسية، ما تعطي فيها تاكل إلا الخبزة اليابسة، وتخدّم فيها ليل نهار، وما تلبس فيها إلا الدبش القديم المرقع، ومرات بوها كان عندها بنت مدلعتها وتفضّل فيها على نقارش، وتوكل فيها أحسن أكل وتلبس فيها أحسن لبس وماتخليهش ادير شي.
يوم من الايام، نقارش عطتها مرات بوها صوف وقالت لها: "امشي اغسليه في العين، وكان ما قعدش أبيض زي الثلج ما ترجعيش".
نقارش خذت الصوف ومشت للعين لقت اميتها ضعيفة، وقعدت تغسل، تغسل، تغسل والصوف ما يبيش ينظف مشت قعمزت وقعدت تبكي.
وهي تبكي، فاتت عليها عزوز، قالت لها: "خيرك يا نقارش تبكي؟"
قالت لها: "يا عمتي الحاجة مرات بوي قالتلي ما نرجعش لين الصوف يولي أبيض، والعين اميتها ضعيفة".
قالت لها العزوز: "قولي يا عين يا عويّنة، بيّضيلي هالصويفة، واجبري خاطر نقارش المسكينة".
وفعلا العين جرت، والصوف قعد ابيض يلمع، فرحت نقارش وجت بتروح، مشت قالت لها العزوز: "يا بنيتي، انتي بنية طيبة، بنوصيك وصية، لما تمشي في الطريق نوصيك بثلاث حاجات، اسقي العطشانة، ولا تسكري عين المية، واكرمي الخبزة الطايحة، ووين توصلي لحوش الغولة، قولي السلام قبل الكلام".
شكرتها نقارش ومشت تبي تروح، شوي لقت شجرة سدر يابسة وعطشانة تفكرت الوصية وعرفت أن العزوز تقصد السدرة، مشت سقتها، ولقت عين امية مسكرة نظفتها وخلتها تجري، ولقت خبزة على الارض رفعتها وحطتها فوق الساس.
قعدت نقارش تمشي لكن ضلت طريقها للحوش، بعدين شافت حوش قالت نسأل اهل الحوش عن الطريق، خبطت الباب وقالت بصوت عالي: "السلام عليكم يا هل البيت"
انفتح الباب، طلعت منه غولة، وجهها وجه مراة وشعرها نازل للوطا وعيونها تقدح تخوف، قالت لها: "لوكان سلامك ما سبق كلامك، ما ينسمع غير طقيق عظامك يا نقارش، خشي".
خشت نقارش وهي خايفة، لقت الحوش معبي ذهب وفضة. الغولة قالت لها: "اقعدي مشطيلي شعري".
قعدت نقارش تمشط وخايفة مش قادرة تهرب، والغولة شعرها ملبد في بعضه تقول ليفة، وهي تمشطلها تلقى في القمل كبر حبة الزيتون، شدت عزمها وما بتش تبين أنها تشعر بالقرف، وقعدت تقول: "يا سلام، يا محلى شعرك الناعم يا عمتي الغولة"
الغولة عجبها الكلام ورقدت.
نقارش قعدت هادية لين تأكدت أن الغولة خذاها النوم، بعدها ناضت تسلّل من غير ما ادير حس، لمت صوفها، وخذت صندوق ذهب وجت تبي تهرب، سمعت الغولة تقول وهي راقدة: "يا ساس يا بو السيسان، كيف تنوض نقارش امسكها".
نقارش تفكرت وصية العزوز، مشت للساس اللي حطت عليه الخبزة، قالت له: "يا ساس كول الخبزة وتفكر المعروف".
ومشت للعين قالت لها: "يا عين اجري وتفكري المعروف".
ومشت للسدرة وقالتلها: "يا سدرة اشربي وتفكري المعروف".
بعدها هربت نقارش وقعدت تجري، ناضت الغولة تبي تجري وراها لقت نقارش سابقتها بمسافة، ووين وصلت للساس الغولة قالت له امسكها، قال لها: "كيف نمسكها وهي وكلتني وانا جيعان؟".
وصلت للعين، قالت لها امسكيها، قالت لها: "كيف نمسكها وهي جرتني وانا كنت مسدودة؟"
وبعدين وصلت لشجرة السدر، قالت لها يا سدرة امسكيها، قالت لها: "كيف نمسكها وهي سقتني وانا عطشانة".
رجعت الغولة لحوشها خايبة، ونقارش روحت لحوشها وعطت مرات بوها الصوف الابيض.
مرات بوها شافت صندوق الذهب قالتلها من وين جبتي الذهب؟ قالتلها من حوش الغولة، لكن توة نقسمه معاك
مرات بوها طمعت وقالتلها لا توة نبعث بنتي تجيب صندوق ذهب أكبر منه، وفعلا بعثت بنتها تبيها ادير زي نقارش، لكن بنتها قطعت عرف من السدرة، وشافت العين تجري مشت سدتها بصخرة وشافت الخبزة عالأرض عفست عليها، ووين وصلت لحوش الغولة خبطت عالباب، فتحتلها الغولة لكن البنية ما سلمتش على الغولة، وقالت لها: "يا غولة خاطري نشوف حوشك شنو شكله". الغولة قالتلها خشي ومشطي لي شعري قبل، البنية مسكت المشط ولما بدت تمشط قالت يا غولة يا غويليلة هذا شعرك ولا ليفة؟ الغولة مابتش تقول حاجة، وبعدين شافت قملة كبيرة كيف الزيتونة في شعر الغولة خافت وعيطت وجت تبي هرب، وهي هاربة شافت الذهب ومن الطمع خذت صندوق كبير، ومن ثقله ماقدرتش تشيله وقعدت تكرّ فيه وراها لكن مش قادرة تجري، ومن الطمع ماتبيش تخليه، والغولة تجري في جرتها لين مسكتها عند الباب وكلتها.
مرات بوها عرفت الي صار وقعدت تبكي ليل نهار.
اما نقارش، سمع بيها ولد السلطان وأنها الوحيدة الي قدرت تغلب الغولة، مشى قال هذي الي تليق بالسلطان، وتزوجها وعاشوا في هناء وسعادة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق