الأربعاء، 12 أبريل 2017

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا


يقول الامام بن كثير رحمه الله في تفسيره للقرآن

ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ( 102 ) واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ( 103 ) ) 

قال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن سنان ، حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان وشعبة ، عن زبيد اليامي ، عن مرة ، عن عبد الله - هو ابن مسعود - (اتقوا الله حق تقاته ) قال : أن يطاع فلا يعصى ، ص: 87 ] وأن يذكر فلا ينسى ، وأن يشكر فلا يكفر . 

وهذا إسناد صحيح موقوف ، [ وقد تابع مرة عليه عمرو بن ميمون عن ابن مسعود ] . 

وقد رواه ابن مردويه من حديث يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، عن سفيان الثوري ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ( اتقوا الله حق تقاته ) أن يطاع فلا يعصى ، ويشكر فلا يكفر ، ويذكر فلا ينسى " 

وكذا رواه الحاكم في مستدركه ، من حديث مسعر ، عن زبيد ، عن مرة ، عن ابن مسعود ، مرفوعا فذكره . ثم قال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . كذا قال . والأظهر أنه موقوف والله أعلم . 

ثم قال ابن أبي حاتم : وروي نحوه عن مرة الهمداني ، والربيع بن خثيم ، وعمرو بن ميمون ، وإبراهيم النخعي ، وطاوس ، ، والحسن وقتادة ، وأبي سنان ، والسدي ، نحو ذلك . 

[ وروي عن أنس أنه قال : لا يتقي العبد الله حق تقاته حتى يخزن من لسانه ] . 

وقد ذهب سعيد بن جبير ، وأبو العالية ، والربيع بن أنس ، وقتادة ، ومقاتل بن حيان ، وزيد بن أسلم ، والسدي وغيرهم إلى أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) [ التغابن : 16 ] . 

وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله : ( اتقوا الله حق تقاته ) قال : لم تنسخ ، ولكن ( حق تقاته ) أن يجاهدوا في سبيله حق جهاده ، ولا تأخذهم في الله لومة لائم ، ويقوموا بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأبنائهم . 

وقوله : ( ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) أي : حافظوا على الإسلام في حال صحتكم وسلامتكم لتموتوا عليه ، فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه أنه من عاش على شيء مات عليه ، ومن مات على شيء بعث عليه ، فعياذا بالله من خلاف ذلك . 

قال الإمام أحمد : حدثنا روح ، حدثنا شعبة قال : سمعت سليمان ، عن مجاهد ، أن الناس كانوا يطوفون بالبيت ، وابن عباس جالس معه محجن ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون  ) ولو أن قطرة من الزقوم قطرت لأمرت على أهل الأرض عيشتهم فكيف بمن ليس له طعام إلا الزقوم " 

وهكذا رواه الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم في مستدركه ، من ص: 88 ] طرق عن شعبة ، به . وقال الترمذي: حسن صحيح . وقال الحاكم : على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . 

وقال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  " من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة ، فلتدركه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر ، ويأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه " 

وقال الإمام أحمد أيضا : حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث : " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل . ورواه مسلم من طريق الأعمش ، به . 

وقال الإمام أحمد : حدثنا حسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا [ أبو ] يونس ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الله قال : أنا عند ظن عبدي بي ، فإن ظن بي خيرا فله ، وإن ظن شرا فله " 

وأصل هذا الحديث ثابت في الصحيحين من وجه آخر ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقول الله [ عز وجل ] أنا عند ظن عبدي بي " 

وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا محمد بن عبد الملك القرشي ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت - وأحسبه - عن أنس قال : كان رجل من الأنصار مريضا ، فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده ، فوافقه في السوق فسلم عليه ، فقال له : " كيف أنت يا فلان ؟ " قال بخير يا رسول الله ، أرجو الله ، وأخاف ذنوبي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يجتمعان في قلب عبد في هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وآمنه مما يخاف " 

ثم قال : لا نعلم رواه عن ثابت غير جعفر بن سليمان . وهكذا رواه الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه من حديثه ، ثم قال الترمذي : غريب . وقد رواه بعضهم عن ثابت مرسلا . 

فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن ص: 89 ] يوسف بن ماهك ، عن حكيم بن حزام قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ألا أخر إلا قائما . ورواه النسائي في سننه عن إسماعيل بن مسعود ، عن خالد بن الحارث ، عن شعبة ، به ، وترجم عليه فقال : ( باب كيف يخر للسجود ) ثم ساقه مثله فقيل : معناه : على ألا أموت إلا مسلما ، وقيل : معناه : [ على ] ألا أقتل إلا مقبلا غير مدبر ، وهو يرجع إلى الأول . 

وقوله : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا قيل ( بحبل الله ) أي : بعهد الله ، كما قال في الآية بعدها : ( ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) [ آل عمران : 112 ] أي بعهد وذمة وقيل : ( بحبل من الله ) يعني : القرآن ، كما في حديث الحارث الأعور ، عن عليمرفوعا في صفة القرآن : " هو حبل الله المتين ، وصراطه المستقيم " 

وقد ورد في ذلك حديث خاص بهذا المعنى ، فقال الإمام الحافظ أبو جعفر الطبري : حدثنا سعيد بن يحيى الأموي ، حدثنا أسباط بن محمد ، عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي ، عن عطية عن [ أبي ] سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  " كتاب الله ، هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض " 

وروى ابن مردويه من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن هذا القرآن هو حبل الله المتين ، وهو النور المبين وهو الشفاء النافع ، عصمة لمن تمسك به ، ونجاة لمن اتبعه " 

وروي من حديث حذيفة وزيد بن أرقم نحو ذلك . [ وقال وكيع : حدثنا الأعمش عن أبي وائل قال : قال عبد الله : إن هذا الصراط محتضر تحضره الشياطين ، يا عبد الله ، بهذا الطريق هلم إلى الطريق ، فاعتصموا بحبل الله فإن حبل الله القرآن ] . 

وقوله : ( ولا تفرقوا ) أمرهم بالجماعة ونهاهم عن التفرقة ، وقد وردت الأحاديث المتعددة بالنهي عن التفرق والأمر بالاجتماع والائتلاف كما في صحيح مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يرضى لكم ثلاثا ، ويسخط لكم ثلاثا ، يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ، ويسخط لكم ثلاثا : قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال " 

ص: 90 ] وقد ضمنت لهم العصمة ، عند اتفاقهم ، من الخطأ ، كما وردت بذلك الأحاديث المتعددة أيضا ، وخيف عليهم الافتراق ، والاختلاف ، وقد وقع ذلك في هذه الأمة فافترقوا على ثلاث وسبعين فرقة ، منها فرقة ناجية إلى الجنة ومسلمة من عذاب النار ، وهم الذين على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه . 

وقوله : ( واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا [ وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها ] ) إلى آخر الآية ، وهذا السياق في شأن الأوس والخزرج ، فإنه كانت بينهم حروب كثيرة في الجاهلية ، وعداوة شديدة وضغائن ، وإحن وذحول طال بسببها قتالهم والوقائع بينهم ، فلما جاء الله بالإسلام فدخل فيه من دخل منهم ، صاروا إخوانا متحابين بجلال الله ، متواصلين في ذات الله ، متعاونين على البر والتقوى ، قال الله تعالى : ( هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم [ إنه عزيز حكيم ] ) [ الأنفال : 622 ] وكانوا على شفا حفرة من النار بسبب كفرهم ، فأبعدهم الله منها : أن هداهم للإيمان . وقد امتن عليهم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قسم غنائم حنين ، فعتب من عتب منهم لما فضل عليهم في القسمة بما أراه الله ، فخطبهم فقال : يا معشر الأنصار ، ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي ، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي ، وعالة فأغناكم الله بي ؟ " كلما قال شيئا قالوا : الله ورسوله أمن 

وقد ذكر محمد بن إسحاق بن يسار وغيره : أن هذه الآية نزلت في شأن الأوس والخزرج ، وذلك أن رجلا من اليهود مر بملأ من الأوس والخزرج ،فساءه ما هم عليه من الاتفاق والألفة ، فبعث رجلا معه وأمره أن يجلس بينهم ويذكرهم ما كان من حروبهم يوم بعاث وتلك الحروب ، ففعل ، فلم يزل ذلك دأبه حتى حميت نفوس القوم وغضب بعضهم على بعض ، وتثاوروا ، ونادوا بشعارهم وطلبوا أسلحتهم ، وتواعدوا إلى الحرة ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأتاهم فجعل يسكنهم ويقول : " أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم ؟ " وتلا عليهم هذه الآية ، فندموا على ما كان منهم ، واصطلحوا وتعانقوا ، وألقوا السلاح ، رضي الله عنهم وذكر عكرمة أن ذلك نزل فيهم حين تثاوروا في قضية الإفك . والله أعلم . 



مقارنة بين صورة قديمة لشارع الاستقلال و صور حديثة

صورة تعود الى فترة الثلاثينيات لشارع الاستقلال أحببنا اليوم تعريفكم بمكانها بصورتين حديثتين التقطناهما اليوم , و بالتأكيد غالبية من يسكن طرابلس سيتعرف الى هذه العمارة التي يقابلها حلويات القصر .
 المقارنة بين الصورتين الحديثتين و الصورة القديمة مؤلمة بسبب الإهمال و التآكل الذي طالها كما طال غالبية البناء الإيطالي الجميل الذي تميز بالدقة و الجمال في النقوش التي تزينه .




الاثنين، 10 أبريل 2017

القائد ثور امرأته بقرة

ذكر بن الجوزي رحمه الله حكاية طريفة عن كاتب كان به شيئ من الغفلة وأراد أن يكتب تذكرة بأضاحي يريد تفريقها في دار صاحبه وقد قرب عيد الأضحى فكتب‏:‏ القائد ثور امرأته بقرة، ابنه كبش ابنته نعجة، الكاتب تيس.
فقلت‏:‏ يا سيدي الروح الأمين ألقى إليك هذا فلم يدر ما خاطبته به وسلمت منه‏.‏

طرائف من كتاب اخبار الحمقى و المغفلين لابن الجوزي

طرائف من كتاب اخبار الحمقى و المغفلين لابن الجوزي

جاء رجل إلى البشير بن سعد فقال ‏:‏ كيف حدثك نافع عن النبي صلى الله عليه و سلم‏ :‏ في الذي نشرت في أبيه القصة ؟
 فقال الليث ‏:‏ ويحك إنما هو في الذي يشرب في آنية الفضة
تعليق المدونة ( أخطأ في الكلمات بسبب عدم وجود النقاط على الاحرف في ذلك الوقت )

قال الدارقطني‏:‏ وحدثني محمد بن يحيى الصولي قال‏:‏ حدثنا أبو العيناء قال‏:‏ حضرت مجلس بعض المحدثين المغفلين فأسند حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم عن جبرائيل عن الله عن رجل فقلت‏:‏ من هذا الذي يصلح أن يكون شيخ الله فإذا هو قد صحفه وإذ هو عز وجل‏.
تعليق المدونة ( و هذا الخطأ ايضا بسبب عدم وجود النقاط على الاحرف في ذلك الوقت )

سمعت محمد بن حمدان يقول‏:‏ سمعت صالحاً يعني جزرة يقول‏:‏ قدم علينا بعض الشيوخ من الشام وكان عنده كراس فيه عن جرير فقرأت عليه‏:‏ حدثكم جرير عن ابن عثمان أنه كان لأبي أسامة خرزة يرقي بها المريض فصحفت أنا الخرزة فقلت‏:‏ كان لأبي أسامة جزرة قال الخطيب‏:‏ وبهذا سمي صالح جزرة‏.‏

حدثنا أبو الحسن الدارقطني أن أبا موسى محمد بن المثنى قال لهم يوماً‏:‏ نحن قوم لنا شرف نحن من عنزة وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم إلينا لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى إلى عنزة توهم أنه صلى إليهم وإنما العنزة التي صلى إليها النبي صلى الله عليه وسلم هي حربة كانت تحمل بين يديه فتنصب فيصلي إليها‏.‏

قال الدارقطني‏:‏ وأخبرني يعقوب بن موسى قال‏:‏ قال أبو زرعة‏:‏ كان بشر بن يحيى بن حسان من أصحاب الرازي وكان يناظر فاحتجوا عليه بطاووس فقال‏:‏ يحتجون علينا بالطيور‏
قال أبو زرعة‏:‏ وبلغني أنه ناظر إسحاق في القرعة فاحتج عليه إسحاق بالأحاديث الصحيحة فأفحمه فانصرف ففتش كتبه فوجد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم القزع فصحف بالراء فانصرف وقال لأصحابه‏:‏ قد وجدت حديثاً أكسر به ظهره فأتى إسحاق فأخبره فقال‏:‏ إنما هو القزع‏.‏

وسأل حماد بن يزيد غلامٌ فقال‏:‏ يا أبا إسماعيل حدثك عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الخبز قال‏:‏ فتبسم حماد وقال‏:‏ يا بني إذا نهى عن الخبز فمن أي شيء يعيش الناس وإنما هو نهى عن الخمر‏.‏

وعن يحيى بن معين قال‏:‏ قدم داود بن أبي هند عليهم الكوفة فقام مستملي أهل الكوفة فقال‏:‏ كيف حديث سعيد يكفن الضبي في ثوب واحد يريد يكفن الصبي في ثوب واحد‏.‏

وعن الحسن بن البراء قال‏:‏ كان لعمر بن عون وراق يلحن فأخره وتقدم إلى وراق أديب أن يقرأ عليه فقرأ‏:‏ حدثكم هسيم فقال‏:‏ ردونا إلى الأول فإنه يلحن وهذا يمسخ‏ .‏
تعليق من  المدونة ( اللحن يعني الخطأ في الاعراب )






الجمعة، 7 أبريل 2017

من اجمل ما قيل في حفظ اللسان

من اجمل ما قيل في حفظ اللسان
قال المهلب موصيا اولاده
اتقوا زلة اللسان، فإني وجدت الرجل تَعثر قدمُه فيقوم من عثرته،
ويزل لسانه فيكون فيه هلاكه.



الأحد، 2 أبريل 2017

تاريخ جسر وادي الكوف

تاريخ جسر وادي الكوف يعد جسر وادي الكوف أعلى جسر في شمال أفريقيا و أجملها على الآطلاق و سمي بهذا الاسم الذي كان يطلقه السكان المحليون على المنطقة و تعني وادي الكهوف بسبب اشتهاره بكهوف كثيرة و جميلة و بعضها ضخم جدا . شُيد جسر وادي الكوف سنه 1936 و كان مبنيا من الخرسانة و الأخشاب و نًُسف سنة 1940 عند انسحاب القوات البريطانيه و تقدم الألمان . و في سنة 1948 قام سلاح الهندسة البريطاني بتشييد جسر جديد بديل من الفولاذ و الخشب و افتُتح بحضور الأمير محمد ادريس السنوسي رحمه الله و كان يمرر الحركة باتجاه واحد و يتم تنظيم الحركة فيه ببوابتين على حافتيه . و في سنة 1965 بدأ تشييد جسر جديد معلق قام بتصميمه المهندس الايطالي ريكاردو موراندي و بتنفيذ مشترك بين شركتين ايطالية و سويسرية و انتهى العمل به في سنة 1971 م و هو الجسر الحالي . في صور المنشور يالامكان رؤية الجسر الفولاذي القديم الذي شيد سنة 1948 و مازال باقيا الى الان و تعد هذه المنطقة من اجمل مناطق التنزه بغاباتها و خضرتها الجميلة كما أدرجنا صورا تظهر كهوف المنطقة الجميلة حيث كانت في الستينيات قبلة لمستكشفي الكهوف الاجانب و كثير منها غير مستكشف الى الآن .

























السبت، 1 أبريل 2017

من الأخطاء اللغوية مصدر كلمة أخلد


هناك كثير من الأخطاء اللغوية المنتشرة بين العامة و يقع فيها حتى بعض طلبة اللغة العربية في الجامعات و من هذه الأخطاء الشائعة كلمة خلد و خلود مثلما يقال فلان خلد إلى النوم أو علي الخلود إلى النوم و هذا خطأ شنيع .
الصحيح هو أن يقال فلان أخلد إلى النوم  و علي الإخلاد إلى النوم لأن الألف في بداية الكلمة صحيحة على وزن أفعل و إفعال و القاعدة اللغوية تقول إن كانت الكلمة صحيحة العين فالمصدر يكون على وزن إفعال مثل أخرج و إخراج و أبطأ و إبطاء و أخلد و إخلاد , أما كلمة خلد و خلود فتعني العمر الطويل من كلمة خالد 
يقول المولى عز و جل في سورة الأعراف :
" وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ  "

جاء في تفسير الجلالين
«ولو شئنا لرفعناه» إلى منازل العلماء «بها» بأن نوقفه للعمل «ولكنه أخلد» سكن «إلى الأرض» أي الدنيا ومال إليها

قصص من طرائف العرب

قصص من طرائف العرب 

كان عجل بن لجيم من محمقي العرب ، فقيل له يوماً إن لكل فرس اسماً ، فما اسم فرسك فإنه جواد ؟ قال : لم اسمه ، قالوا : فسمه ، ففقأ إحدى عينيه و قال قد سميته الأعور,  وفيه يقول الشاعر:
رمتني بنوُ عجلٍ بداءِ أبيهمُ ... وهلْ أحدٌ في النَّاسِ أحمقُ منْ عجلِ
أليسَ أبوهم عاب عينَ جوادهِ ...  فسارت به الأمثالُ في النَّاسِ بالجهلِ


  ودخل بعضهم إلى رئيس الرؤساء أبي القاسم بن المسلمة فقال له متعجباً من رئاسته التي عبقت به وجلالته التي باتت له :
فسبحانَ الذي أعطاكَ ملكاً ... وعلَّمكَ الجلوسَ على السَّريرِ
فضحك رئيس الرؤساء منه ، ولم يعلمه بموضع غلطه ، لعله بقلة معرفته و بأنه لا يعلم أصله !


و بيت الشعر الذي مدحه به و لم يعلم بحكايته هو من قصة حدثت لمعن بن  زائدة حينما تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن وحلمه وسعة صدره وكرمه وبالغو في ذلك وكان من بينهم أعرابي أخد على نفسه أن يغضبه فأنكروا عليه ذلك ووعدوه بمائة بعير إن أغضب معن  .
فعمد الاعرابي إلى بعير فسلخه وارتدى جلده وجعل ظاهره باطن و باطنه ظاهر و دخل على معن ولم يسلم فلم يعره معن انتباهه فأنشأ الرجل يقول:
أتذكرإذ لحافك جلدشاة وإذ نعلاك من جلد البعير ؟
 قال معن أذكره ولا أنساه و الحمد لله.
 فقال الأعرابي:
فسبحان الذي أعطاك ملكا وعلمك الجلوس على السرير
فقال معن إن الله يعز من يشاء ويذل من يشاء. 
فقال ا|لأعرابي:
فلست مسلما ماعشت دهرا على معن بتسليم الأمير
فقال معن السلام سنة يا أخا العرب.
 فقال الأعرابي:
سأرحل عن بلاد أنت فيها ولو جار الزمان على الفقير
فقال معن إن جاورتنا فمرحبا بالإقامة وإن جاوزتنا فمصحوبا بالسلامة
 فقال الأعرابي:
فجد لي يابن ناقصة ( أم الأمير اسمها زائدة ) بمال فإني قد عزمت على المسير
فقال معن أعطوه ألف دينار تخفف عنه مشاق الأسفار فأخدها وقال : 
قليل ما أتيت به و إني لأطمع منك في المال الكثير فثن قد آتاك الملك عفوا بلا رأي و لا عقل منير
فقال معن أعطوه ألفا ثانية ليكون عنا راضيا
 فتقدم الأعرابي إليه وقال: سألت الله أن يبقيك دهرا فما لك في البرية من نظيرِ فمنك الجود و الإفضال حقا وفيض يديك كالبحر الغزير
فقال معن أعطيناه لهجونا ألفين أعطوه لمديحنا أربعة
 فقال الأعرابي بأبي أيها الأمير ونفسي فأنت نسيج وحدك في الحلم ونادرة دهرك في الجود فقد كنت في صفاتك بين مصدق و مكذب فلما بلوتك صغر الخُبر الخَبر وأذهب ضعف الشك قوة اليقين وما بعثني على مافعلت إلا مائة بعير جعلت لي على إغضابك فقال له الأمير لا تثريب عليك فوصى له بمائتي بعير مائة للرهان و مائة له فانصرف الأعرابي داعيا له ذاكرا بهباته معجبا بأناته


 وكان رجل يؤاكل صديقاً له، فدق إنسان الباب، فقال صاحب الطعام، من ذا الكشخان الآخر؟ فنهض صديقه وقال: والله لا آكلتك أبداً، فخجل وحلف "أن لساني هفا وأنك أولى من عفا"، فلم يرجع عن أنه له عني وعنه كنى، وانصرف.

وكان جماعة يأكلون سمكة مشوية، ففرغوا من جنبها وقبولها إلى الجنب الآخر، فسأل سائل على الباب، فأراد صاحب السمكة أن يرد عليه فقال: قد أقلبوها، فرفعت الجماعة أيديها، ونهضت، وخجل الرجل وحلف لهم أنه ما عنى ما وقع لهم وعرض بخاطرهم، بل سهو بدر به لسانه، فلم يقيموا ولا تمموا أكلهم، وخرجوا يبخلونه واستحيا منهم كل وقت يلقونه!

ونزل أبو عبد الله بن الجصاص الجوهري يوماً مع الخاقاني الوزير في زبزبه، وفي يده بطيخة (فيها) كافور، فأراد أن يعطيها الوزير يبصق في دجلة، فبصق في وجه الوزير ورمى بالبطيخة في دجلة، فارتاع الوزير واشتغل بغسل وجهه مما أصابه، وانزعج ابن الجصاص وتحير لما شاهده من سوء فعلة وشدة تخلفه، فقال: والله العظيم أيها الوزير لقد أخطأت وغلطت، أردت أن أبصق في وجهك وأرمي بالبطيخة في دجلة! فقال: له الوزير: كذاك فعلت يا جاهل! فغلط في الفعل وأخطأ في الاعتذار

 

 

من قصص ظلم الامراء

لما بنى عبيد الله ابن زياد بيضاء البصرة أمر أصحابه أن يسمعوا من أفواه الناس ما يقولون ، فأتى برجل وقيل إنه لما رآها تلا : "أتبنونَ بكلِّ ريعٍ آيةً تعبثونً، وتتخذونَ مصانعَ لكم لعلَّكمْ تخلدون،" .
 فقال زياد: ما حملك على ما قلت؟ قال: لم يكن أيها الأمير عن قصد وإنما آية خطت على قلبي فقرأها لساني، لا روية لي فيها ولا نية، قال : فو الله لأعلمن فيك بالآية الثالثة ، "وإذا بطشتمْ بطشتمْ جبارينَ"، وأمر به فبنى ركنٌ من أركان القصر عليه